تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

ذكر قتل الباطنيّة

في هذه السنة ، في شعبان ، أمر السلطان بركيارق بقتل الباطنيّة ، وهم الإسماعيليّة وهم الذين كانوا قديما يسمّون قرامطة « 1 » ، ونحن نبتدئ بأوّل أمرهم الآن ثم بسبب قتلهم . فأوّل ما عرف من أحوالهم ، أعني هذه الدعوة الأخيرة التي اشتهرت بالباطنيّة ، والإسماعيليّة ، في أيّام السلطان ملك شاه ، فإنّه « 2 » اجتمع منهم ثمانية عشر رجلا ، فصلّوا صلاة العيد في ساوة ، ففطن بهم الشّحنة ، فأخذهم وحبسهم ، ثم سئل فيهم فأطلقهم ، فهذا أوّل اجتماع كان لهم . ثمّ إنّهم دعوا مؤذّنا من أهل ساوة كان مقيما بأصبهان ، فلم يجبهم إلى دعوتهم ، فخافوه أن [ 1 ] ينمّ عليهم ، فقتلوه ، فهو أوّل قتيل لهم ، وأوّل دم أراقوه « 3 » ، فبلغ « 4 » خبره إلى نظام الملك ، فأمر بأخذ من يتّهم بقتله ، فوقعت التهمة على نجّار اسمه طاهر ، فقتل ، ومشّل به ، وجرّوا برجله في الأسواق ، فهو أوّل قتيل منهم ، وكان والده واعظا ، وقدم إلى بغداذ مع السلطان بركيارق سنة ستّ وثمانين [ وأربعمائة ] فحظي « 5 » منه ، ثم قصد البصرة فولي القضاء بها ، ثم توجّه في رسالة إلى كرمان ، فقتله العامّة في الفتنة التي جرت ، وذكروا أنّه باطنيّ . ثم إنّ الباطنيّة قتلوا نظام الملك ، وهي أوّل فتكة « 6 » مشهورة كانت لهم ، وقالوا : قتل نجّارا فقتلناه به .
هامش
[ 1 ] لا . ( 1 ) .citra . c . a( 2 ) . فإنّهم .b( 3 ) .p . c . mo( 4 ) . فباح .b( 5 ) . فحضي .b . a( 6 ) قتلة .b . a.