ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة زاد أمر العيّارين بالجانب الغربيّ من بغداذ ، في شعبان ، وعظم ضررهم ، فأمر الخليفة كمال الدولة يمن بتهذيب البلد ، فأخذ جماعة من أعيانهم ، وطلب الباقين فهربوا .
وفيها أيضا انحلّت الأسعار بالعراق ، وكان كرّ الحنطة قد بلغ سبعين « 1 » دينارا [ 1 ] ، وربّما زاد كثيرا في بعض الأوقات ، وانقطعت الأمطار ، ويبست الأنهار ، وكثر الموت ، حتّى عجزوا عن دفن الموتى ، فحمل في بعض الأوقات ستّة أموات على نعش واحد ، وعدمت الأدوية والعقاقير .
وفيها ، في رجب ، سار بيمند الفرنجيّ ، صاحب أنطاكية ، إلى قلعة أفامية ، فحصرها ، وقاتل أهلها أيّاما ، وأفسد زروعها ثم رحل عنها « 2 » .
وفيها ، في آخر رمضان ، قتل الأمير بلكابك سرمز بأصبهان ، بدار السلطان محمّد ، وكان كثير الاحتياط من الباطنيّة لا يفارقه لبس الدّرع ومن يمنع عنه ، ففي ذلك اليوم لم يلبس درعا ، ودخل دار السلطان في قلّة ، فقتله الباطنيّة ، فقتل واحد ونجا آخر .
وفيها توفّي أبو الحسن البسطاميّ الصوفيّ ، ورباطه مشهور على دجلة غربيّ بغداذ ، بناه أبو الغنائم بن المحلبان .
وفيها مات أبو نصر بن أبي عبد اللَّه بن جردة ، وأصله من عكبرا ، وإليه
هامش
[ 1 ] دينار .
( 1 ) تسعين .p . c.
( 2 )b.