ولّوا ، فكم تركوا هناك مصانعا * ومقاصرا ، ومخالدا ، ومجالسا
فكأنّها قلب ، وهنّ وساوس ، * جاء اليقين ، فذاد [ 1 ] عنه وساوسا
ذكر ملك كربوقا الموصل
في هذه السنة ، في ذي القعدة ، ملك قوام الدولة أبو سعيد كربوقا مدينة الموصل ، وقد ذكرنا أنّ تاج الدولة تتش أسره لمّا قتل آقسنقر وبوزان ، فلمّا أسره أبقى عليه ، طمعا في استصلاح حميه « 1 » الأمير أنر ، ولم يكن له بلد يملكه إذا قتله ، كما فعل بالأمير بوزان ، فإنّه قتله واستولى « 2 » على بلاده الرّها وحرّان .
ولم يزل قوام الدولة محبوسا بحلب إلى أن قتل تتش ، وملك ابنه الملك رضوان حلب [ 2 ] ، فأرسل السلطان بركيارق رسولا يأمره بإطلاقه وإطلاق أخيه [ 3 ] التونتاش ، فلمّا أطلقا سارا واجتمع عليهما كثير من العساكر البطّالين ، فأتيا حرّان فتسلّماها ، وكاتبهما محمّد بن شرف الدولة مسلم بن قريش ، وهو بنصيبين ، ومعه ثروان بن وهيب ، وأبو الهيجاء الكرديّ ، يستنصرون بهما على الأمير عليّ بن شرف الدولة ، وكان بالموصل قد جعله بها تاج الدولة تتش بعد وقعة المضيّع .
هامش
[ 1 ] فزاد .
[ 2 ] حلبا .
[ 3 ] أخاه .
( 1 ) جهة .b.
( 2 ) حتى استولى .b.