ذكر ملك تميم مدينة قابس أيضا
في هذه السنة ملك تميم بن المعزّ مدينة قابس ، وأخرج منها أخاه عمرا « 1 » [ 1 ] .
وسبب ذلك أنّها كان بها إنسان يقال له قاضي بن « 2 » إبراهيم بن بلمونه فمات « 3 » ، فولى أهلها عليهم عمرو بن المعزّ ، فأساء السيرة ، وكان قاضي ابن إبراهيم عاصيا على تميم ، وتميم يعرض عنه ، فسلك عمرو طريقه في ذلك « 4 » ، فأخرج تميم العساكر إلى أخيه عمرو ليأخذ المدينة منه ، فقال له بعض أصحابه :
يا مولانا لمّا كان فيها قاضي توانيت « 5 » عنه وتركته ، فلمّا وليها أخوك جرّدت إليه العساكر ، فقال : لمّا كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلا علينا ، وأمّا اليوم ، وابن المعزّ بالمهديّة ، وابن المعزّ « 6 » بقابس ، فهذا [ 2 ] ما لا يمكن السكوت عليه .
وفي فتحها يقول ابن خطيب سوسة القصيدة المشهورة التي أوّلها :
ضحك الزمان ، وكان يلقى عابسا * لمّا فتحت بحدّ سيفك قابسا
اللَّه يعلم ما حويت ثمارها * إلّا وكان أبوك ، قبل ، الغارسا
من كان في زرق الأسنّة خاطبا ، * كانت له قلل البلاد عرائسا
فأبشر تميم بن المعزّ بفتكة * تركتك من أكناف قابس قابسا
هامش
[ 1 ] عمروا .
[ 2 ] هذا .
( 1 ) عمرا .ddoc.
( 2 )p . c . mo.
( 3 ) قاضي بن .dda . p . c.
( 4 ) العصيان .b.
( 5 )p . c . mo.
( 6 )b . mo.