ذكر الفتنة بنيسابور
في هذه السنة ، في ذي الحجّة ، جمع أمير كبير من أمراء خراسان جمعا كثيرا ، وسار بهم إلى نيسابور ، فحصرها ، فاجتمع أهلها وقاتلوه أشدّ قتال ، ولازم حصارهم نحو أربعين يوما ، فلمّا لم يجد له مطمعا فيها سار عنها في المحرّم سنة تسع وثمانين [ وأربعمائة ] ، فلمّا فارقها وقعت الفتنة بها بين الكراميّة وسائر الطوائف من أهلها ، فقتل بينهم قتلى كثيرة .
وكان مقدّم الشافعيّة أبا القاسم ابن إمام الحرمين أبي المعالي الجوينيّ ، ومقدّم الحنفية القاضي محمّد بن أحمد بن صاعد ، وهما متّفقان على الكراميّة ، ومقدّم الكراميّة محمشاد ، فكان الظفر للشافعيّة والحنفيّة على الكراميّة ، فخربت مدارسهم ، وقتل كثير منهم ومن غيرهم ، وكانت فتنة عظيمة .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في ربيع الآخر ، شرع الخليفة في عمل سور على الحريم ، وأذن الوزير عميد الدولة بن جهير للعامّة في التفرّج والعمل ، فزيّنوا البلد ، وعملوا [ 1 ] القباب ، وجدّوا في عمارته .
وفيها ، في شهر رمضان ، جرح السلطان بركيارق ، جرحه إنسان ستريّ « 1 »
هامش
[ 1 ] وعمل .
( 1 ) سفري .b.