إني لأعجب [ 1 ] منها ، وهي وادعة * تبكي ، وعيشتها من ضربة العنق
وفي هذه المرّة أمر بعمارة جامع السلطان ، فابتدئ في عمارته في المحرّم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، وعمل قبلته بهرام منجّمه ، وجماعة من أصحاب الرصد ، وابتدأ بعده نظام الملك ، وتاج الملوك ، والأمراء الكبار بعمل دور لهم يسكنونها إذا قدموا بغداذ ، فلم تطل مدّتهم بعدها ، وتفرّق شملهم بالموت ، والقتل ، وغير ذلك في باقي سنتهم ، ولم تغن عنهم عساكرهم وما جمعوا شيئا ، فسبحان الدائم الّذي لا يزول أمره « 1 » .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة وصل ابن أبي هاشم من مكّة مستغيثا من التركمان .
وفي آخرها مرض نظام الملك ببغداذ ، فعالج نفسه بالصدقة ، فكان يجتمع بمدرسته من الفقراء والمساكين من لا يحصى ، وتصدّق عنه الأعيان ، والأمراء من عسكر السلطان ، فعوفي ، وأرسل [ له ] الخليفة خلعا نفيسة .
وفيها ، في تاسع شعبان ، كان بالشام ، وكثير من البلاد ، زلازل كثيرة ، وكان أكثرها بالشام ، ففارق الناس مساكنهم ، وانهدم بأنطاكيّة كثير من المساكن ، وهلك تحتها عالم كثير ، وخرب من سورها تسعون برجا ، فأمر السلطان ملك شاه بعمارتها .
وفيها ، في شوّال ، توفّي أبو طاهر عبد الرحمن بن محمّد بن علك « 2 »
هامش
[ 1 ] لا عجبت .
( 1 ) . ملكه .A( 2 ) . علمك .A