تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وسارت الخاتون إلى أصبهان ، فأقامت بها إلى ذي القعدة ، وتوفّيت ، وجلس الوزير ببغداذ للعزاء سبعة أيّام ، وأكثر الشعراء مراثيها ببغداذ ، وبعسكر السلطان .

ذكر فتح عسكر مصر عكّا وغيرها من الشام

في هذه السنة خرجت عساكر مصر إلى الشام في جماعة من المقدّمين ، فحصروا مدينة صور ، وكان قد تغلّب عليها القاضي عين الدولة بن أبي عقيل ، وامتنع عليهم ، ثم توفّي ، ووليها أولاده ، فحصرهم العسكر المصريّ فلم يكن لهم من القوّة ما يمتنعون بها ، فسلّموها إليهم . ثم سار العسكر عنها إلى مدينة صيدا ، ففعلوا بها كذلك . ثمّ ساروا إلى مدينة عكّا ، فحصروها ، وضيّقوا على أهلها ، فافتتحوها . وقصدوا مدينة جبيل ، فملكوها أيضا ، وأصلحوا أحوال هذه البلاد ، وقرّروا قواعدها ، وساروا عنها إلى مصر عائدين ، واستعمل أمير الجيوش على هذه البلاد الأمراء والعمّال .

ذكر الفتنة بين أهل بغداذ ثانية

وفي هذه السنة ، في جمادى الأولى ، كثرت الفتن ببغداذ بين أهل الكرخ وغيرها من المحالّ ، وقتل بينهم عدد كثير ، واستولى أهل المحالّ على قطعة كبيرة من نهر الدّجاج ، فنهبوها ، وأحرقوها ، فنزل شحنة بغداذ ،