جمعه ، فكبس دور بني الفرّاء ، وأخذ كتبهم ، وأخذ منها كتاب الصفات لأبي يعلى « 1 » ، فكان يقرأ بين يديه وهو جالس على الكرسي للوعظ ، فيشنّع « 2 » به عليهم ، وجرى له معهم خصومات وفتن . ولقّب البكريّ من الديوان بعلم السنّة ، ومات ببغداذ ، ودفن عند قبر أبي الحسن الأشعريّ .
ذكر مسير الشيخ أبي إسحاق إلى السلطان في رسالة
في هذه السنة ، في ذي الحجّة ، أوصل الخليفة المقتدي بأمر اللَّه الشيخ أبا إسحاق الشيرازيّ إلى حضرته ، وحمّله رسالة إلى السلطان ملك شاه ، ونظام الملك ، تتضمّن [ 1 ] الشكوى من العميد أبي الفتح بن أبي الليث ، عميد العراق ، وأمره أن ينهي ما يجري على البلاد من النظار « 3 » . فسار فكان كلّما وصل إلى مدينة من بلاد العجم يخرج أهلها إليه بنسائهم وأولادهم يتمسّحون بركابه ، ويأخذون تراب بغلته للبركة .
وكان في صحبته جماعة من أعيان بغداذ « 4 » منهم الإمام أبو بكر الشاشيّ وغيره .
ولمّا وصل إلى ساوة خرج جميع أهلها ، وسأله [ 2 ] فقهاؤها كلّ منهم أن يدخل بيته ، فلم يفعل ، ولقيه أصحاب « 5 » الصناعات ، ومعهم ما ينثرونه على محفّته ،
هامش
[ 1 ] يتضمن .
[ 2 ] وسألوه .
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . فشنع .A( 3 ) النظام .A( 4 ) . أصحابه .P . C.
( 5 ) أرباب .A