تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وكان من المتعصّبين للقشيري الشيخ أبو إسحاق ، وشيخ الشيوخ ، وغيرهما من الأعيان « 1 » ، وجرت بين الطائفتين أمور عظيمة . وفيها تزوّج الأمير عليّ بن أبي منصور بن فرامرز بن علاء الدولة أبي جعفر بن كاكويه أرسلان خاتون بنت داود عمّة السلطان ملك شاه التي كانت زوجة القائم بأمر اللَّه . وفيها كان بالجزيرة ، والعراق ، والشام وباء عظيم ، وموت كثير ، حتّى بقي كثير [ من ] الغلّات ليس لها من يعملها لكثرة الموت في الناس . وفيها مات محمود بن مرداس ، صاحب حلب ، وملك بعده ابنه نصر ، فمدحه ابن حيّوس بقصيدة يقول فيها :
ثمانية لم تفترق مذ جمعتها ، * فلا افترقت ما ذبّ « 2 » عن ناظر شعر
ضميرك والتّقوى وجودك والغنى * ولفظك والمعنى وعزمك والنّصر
وكان لمحمود بن نصر سجيّة * وغالب ظنّي أن سيخلفها « 3 » نصر
فقال : واللَّه لو قال سيضعفها نصر لأضعفتها له . وأمر له بما كان يعطيه أبوه ، وهو ألف دينار ، في طبق فضّة . وكان على بابه جماعة من الشعراء ، فقال بعضهم :
على بابك المعمور منّا عصابة * مفاليس فانظر في أمور المفاليس
وقد قنعت منك العصابة كلّها * بعشر الّذي أعطيته لابن حيّوس
وما بيننا هذا التقارب « 4 » كلّه ، * ولكن سعيد لا يقاس بمنحوس
هامش
( 1 ) . الأئمة .a( 2 ) . فر .a( 3 ) . سيخلف .ddoc. 242 .p . III . lanna . flubaatI( 4 ) . التقاوت .a