تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

469 ثم دخلت سنة تسع وستين وأربعمائة

ذكر حصر أقسيس مصر وعوده عنها

في هذه السنة سار أقسيس من دمشق إلى مصر ، وحصرها ، وضيّق على أهلها ، ولم يبق غير أن يملكها ، فاجتمع أهلها مع ابن الجوهريّ الواعظ في الجامع ، وبكوا وتضرّعوا ودعوا ، فقبل اللَّه دعاءهم ، فانهزم أقسيس من غير قتال ، وعاد على أقبح صورة بغير سبب ، فوصل إلى دمشق وقد تفرّق أصحابه ، فرأى أهلها قد صانوا مخلّفيه وأمواله « 1 » ، فشكرهم ، ورفع عنهم الخراج تلك السنة . وأتى البيت المقدّس ، فرأى أهله قد قبّحوا على أصحابه ومخلّفيه ، وحصروهم [ 1 ] في محراب داود ، عليه السلام ، فلمّا قارب البلد تحصّن أهله منه وسبّوه ، فقاتلهم ، ففتح البلد عنوة ونهبه ، وقتل من أهله فأكثر حتّى قتل من التجأ إلى المسجد الأقصى ، وكفّ عمّن كان عند الصخرة وحدها . هكذا يذكر الشاميّون * هذا الاسم « 2 » أقسيس ، والصحيح أنّه « 3 » أتسز ، وهو اسم تركيّ ، وقد ذكر بعض مؤرّخي الشام أنّ أتسز لمّا وصل إلى مصر جمع أمير الجيوش بدر العساكر ، واستمدّ العرب وغيرهم من أهل البلاد ، فاجتمع
هامش
[ 1 ] وحصرهم . ( 1 ) .a( 2 ) .a( 3 ) .a
الكامل في التاريخ — صفحة 103 | ابن الأثير