وقتل منهم ، وأسر كثير .
وسار الأصفر إلى الأحساء ، فتحصّن منه القرامطة ، فعدل إلى القطيف فأخذ ما كان فيها من عبيدهم وأموالهم ومواشيهم وسار بها إلى البصرة .
ذكر نكتة حسنة
في هذه السنة أهدى الصاحب بن عبّاد ، أوّل المحرّم ، إلى فخر الدولة دينارا وزنه ألف مثقال ، وكان على أحد جانبيه مكتوب « 1 » :
وأحمر يحكي الشمس شكلا وصورة * فأوصافه مشتقّة من صفاته
فإن قيل دينار فقد صدق اسمه ، * وإن قيل ألف كان بعض سماته
بديع ، ولم يطبع على الدهر مثله ، * ولا ضربت أضرابه لسراته
فقد أبرزته دولة فلكيّة * أقام بها الإقبال صدر قناته
وصار إلى شاهانشاه انتسابه ، * على أنّه مستصغر لعفاته
يخبّر أن يبقى سنين كوزنه * لتستبشر الدنيا بطول حياته
تأنّق فيه عبده ، وابن عبده ، * وغرس أياديه ، وكافي كفاته
* وكان على الجانب الآخر سورة الإخلاص ، ولقب الخليفة الطائع للَّه ، ولقب فخر الدولة ، واسم جرجان لأنّه ضرب بها . قوله : دولة فلكيّة يعني أنّ لقب فخر الدولة كان فلك الأمّة . وقوله : وكافي كفاته ، فإنّ الصاحب كان لقبه كافي الكفاة « 2 » .
هامش
( 1 - 2 ) .A . mO