تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

ذكر عزل بكجور عن دمشق في هذه السنة عزل بكجور عن دمشق

وسبب ذلك أنّه أساء السيرة في دمشق ، وفعل الأعمال الذميمة ، وكان الوزير يعقوب بن كلّس منحرفا عنه ، يسيء الرأي فيه ، وانضاف إلى ذلك ما فعله بأصحابه بدمشق على ما ذكرناه . فلمّا بلغه فعله بدمشق تحرّك في عزله ، وقبّح ذكره عند العزيز باللَّه ، فأجابه إلى ذلك ، فجهّزت العساكر من مصر مع القائد منير الخادم ، فساروا إلى الشام . فجمع بكجور العرب وغيرها وخرج ، فلقي العسكر المصريّ عند داريا ، وقاتلهم ، فاشتدّ القتال بينهم ، فانهزم بكجور وعسكره ، وخاف من وصول نزّال « 1 » والي طرابلس ، وكان قد كوتب من مصر بمعاضدة منير ، فلمّا انهزم بكجور خاف أن يجيء نزّال « 2 » فيؤخذ ، فأرسل يطلب الأمان ليسلم البلد إليهم ، فأجابوه إلى ذلك ، فجمع ماله جميعه وسار « 3 » ، وأخفى أثره « 4 » لئلّا يغدر المصريّون به ، وتوجّه إلى الرّقّة فاستولى عليها ، وتسلّم منير البلد ، ففرح به أهله وسرّهم ولايته ، وسنذكر سنة إحدى وثمانين [ وثلاثمائة ] باقي أخباره وقتله ، إن شاء اللَّه تعالى .

ذكر ظفر الأصفر بالقرامطة

في هذه السنة جمع إنسان يعرف بالأصفر من بني المنتفق جمعا كثيرا ، وكان بينه وبين جمع من القرامطة وقعة شديدة قتل فيها مقدّم القرامطة ، وانهزم أصحابه
هامش
( 1 - 2 ) . ترال .A ; sitcnupenis . P . C( 3 ) .P . C( 4 ) . أمره .P . C