تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وإنّ فراقكم في كلّ حال * لأوجع من مفارقة الشّباب
أسير ، وما ذممت لكم جوارا ، * ولا ملّت منازلكم ركابي
وأشكر كلّما أوطنت دارا * ليالينا القصار بلا اجتناب
وأذكركم ، إذا هبّت جنوب ، * فتذكرني غرارات التصابي
لكم منّي المودّة في اغتراب « 1 » ، * وأنتم إلف نفسي في اقترابي
وهو أطول من هذا . ولمّا قبض ذو السعادات استوزر أبو كاليجار كمال الملك أبا المعالي بن عبد الرحيم . وفيها توفّي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن يحيى بن أيّوب المعروف بالمطرّز الشاعر ، وله شعر جيّد ، فمن قوله في الزّهد :
يا عبد كم لك من ذنب ومعصية ، * إن كنت ناسيها ، فاللَّه أحصاها
لا بدّ يا عبد من يوم تقوم به ، * ووقفة لك يدمي القلب ذكراها
إذا عرضت على قلبي تذكّرها ، * وساء ظنّي فقلت استغفر اللاها
وفيها مات أبو الخطاب الجيليّ « 2 » الشاعر ، ومضى إلى الشام ، ولقي المعرّيّ ، وعاد ضريرا ، وله شعر منه قوله :
ما حكم الحبّ فهو ممتثل ، * وما جناه الحبيب محتمل
تهوى ، وتشكو الضّنى ، وكلّ هوى * لا ينحل الجسم ، فهو منتحل
وفيها توفّي أبو محمّد الحسن بن محمّد بن الحسن الخلّال ، الحافظ ، ومولده
هامش
( 1 ) . بي .dda . ddoC( 2 ) . الحبلي .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 543 | ابن الأثير