تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

377 ثم دخلت سنة سبع وسبعين وثلاثمائة

ذكر الحرب بين بدر بن حسنويه وعسكر شرف الدولة

في هذه السنة جهّز شرف الدولة عسكرا كثيفا مع قراتكين الجهشياريّ ، وهو مقدّم عسكره وكبيرهم ، وأمرهم بالمسير إلى بدر بن حسنويه وقتاله . وسبب ذلك أنّ شرف الدولة كان مغيظا حنقا على بدر لانحرافه عنه ، وميله إلى عمّه فخر الدولة ، فلمّا استقرّ ملكه ببغداذ وأطاعه الناس شرع في أمر بدر ، وكان قراتكين قد جاوز الحدّ في التحكّم والإدلال « 1 » ، وحماية الناس على نوّاب شرف الدولة ، فرأى أن يخرجه في هذا الوجه ، فإن ظفر ببدر شفى غيظه منه ، وإن ظفر به بدر استراح منه . فساروا نحو بدر ، وتجهّز بدر وجمع العساكر ، وتلاقيا على الوادي بقرميسين ، فلمّا اقتتلوا انهزم بدر حتّى توارى عنه ، وظنّ قراتكين وأصحابه أنّه مضى على وجهه ، فنزلوا عن خيولهم وتفرّقوا في خيامهم ، فلم يلبثوا « 2 » إلّا ساعة حتّى كرّ بدر راجعا إليهم ، وأكبّ عليهم ، وأعجلهم عن الركوب ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، واحتوى على جميع ما في عسكرهم ، ونجا قراتكين في نفر من غلمانه ، فبلغ جسر النهروان ، وأقام به حتّى اجتمع إليه المنهزمون ، ودخل بغداذ .
هامش
( 1 ) . والإذلال .A( 2 ) . يلبث .P . C