شكر وإسماعيل ، ومنعاه [ 1 ] عن البلد ، فهزمهما وملك البلد ، فسارا إلى طغرلبك وداود السلجقيّين والتجئا إليهما ، وطلبا المعونة منهما ، فسار داود معهما إلى خوارزم ، فلقيهم شاهملك وقاتلهم فهزمهم ، ولمّا جرى على مسعود من القتل ما جرى وملك مودود دخل شاهملك في طاعته وصافاه ، وتمسّك كلّ واحد منهما بصاحبه .
ثم إنّ طغرلبك سار إلى خوارزم فحصرها وملكها واستولى عليها ، وانهزم شاهملك بين يديه ، واستصحب أمواله وذخائره ، ومضى في المفازة إلى دهستان ، ثم انتقل عنها إلى طبس ، ثم إلى أطراف كرمان ، ثم إلى أعمال التّيز ومكران ، فلمّا وصل إلى هناك علم خلاصه ببعده ، وأمن في نفسه ، فعرف خبره أرتاش ، أخو إبراهيم ينّال ، وهو ابن عمّ طغرلبك ، فقصده في أربعة آلاف فارس ، فأوقع به وأسره وأخذ ما معه ، ثم عاد به فسلّمه إلى داود ، وحصل هو بما غنم من أمواله ، وعاد بعد ذلك إلى باذغيس المقاربة لهراة ، وأقام على محاصرة هراة ، لأنّهم إلى هذه الغاية كانوا مقيمين على الامتناع والاعتصام ببلدهم والثبات على طاعة مودود بن مسعود ، فقاتلهم أهل هراة ، وحفظوا بلدهم مع خراب سوادهم ، وإنّما حملهم على ذلك ، الحرب خوفا من الغزّ .
ذكر قصد إبراهيم ينّال همذان وما كان منه
قد ذكرنا خروج إبراهيم ينّال من خراسان إلى الريّ ، واستيلاءه عليها .
فلمّا استقرّ أمرها سار عنها ، وملك البلاد المجاورة لها ، ثم انتقل إلى بروجرد
هامش
[ 1 ] ومنعوه .