ذكر مسير ابن وثّاب والروم إلى بلد ابن مروان
فيها جمع ابن وثّاب النّميريّ جمعا كثيرا من العرب وغيرهم ، واستنجد من بالرّها من الروم ، فسار معه منهم جيش كثيف ، وقصد بلد نصر الدولة بن مروان ، ونهب وأخرب « 1 » . فجمع ابن مروان جموعه وعساكره واستمدّ قرواشا وغيره ، وأتته الجنود من كلّ ناحية ، فلمّا رأى ابن وثّاب ذلك وأنّه لا يتمّ له غرض عاد عن بلاده .
وأرسل ابن مروان إلى ملك الروم يعاتبه على نقض الهدنة ، وفسخ الصلح الّذي كان بينهما ، وراسل أصحاب الأطراف يستنجدهم للغزاة ، فكثر جمعه من الجند والمتطوّعة ، وعزم على قصد الرّها ومحاصرتها ، فوردت رسل ملك الرّوم يعتذر ، ويحلف أنّه لم يعلم بما كان ، وأرسل إلى عسكره الذين بالرّها والمقدّم عليهم ينكر ذلك ، وأهدى إلى نصر الدولة هدية سنيّة ، فترك ما كان عازما عليه من الغزو ، وفرّق العساكر المجتمعة عنده .
ذكر عدّة حوادث
فيها خرج أبو سعد ، وزير جلال الدولة ، إلى أبي الشّوك مفارقا للوزارة ، ووزر بعده أبو القاسم ، وكثرت * مطالبات الجند « 2 » ، فهرب ، فأخرج وحمل إلى دار المملكة مكشوف الرأس في قميص خفيف ، وكانت وزارته هذه شهرين وثمانية أيّام ، وعاد أبو سعد بن عبد الرحيم إلى الوزارة .
هامش
( 1 ) . وخرب .A( 2 ) . المطالبات .P . C