وشدّة الوحل فيه ، فعبّر الهند [ 1 ] إليهم عسكرهم في السفن ، وهم على تلك الحال ، فأوقعوا بهم وقتلوا أكثرهم ، وأخذوا ولدا لأحمد أسيرا ، فلمّا رآه أحمد على تلك الحال قتل نفسه ، واستوعب أصحابه القتل والأسر والغرق .
ذكر ملك مسعود جرجان وطبرستان
كان الملك مسعود قد أقرّ دارا بن منوجهر بن قابوس على جرجان وطبرستان وتزوّج أيضا بابنة أبي كاليجار القوهيّ ، مقدّم جيش دارا ، والقيّم بتدبير أمره استمالة . فلمّا سار إلى الهند منعوا ما كان استقرّ عليهم من المال ، وراسلوا علاء الدولة بن كاكويه وفرهاذ بالاجتماع على العصيان والمخالفة ، وقوّى عزمهم على ذلك ما بلغهم * من خروج الغزّ بخراسان « 1 » .
فلمّا عاد مسعود من الهند وأجلى الغزّ وهزمهم سار إلى جرجان فاستولى عليها وملكها ، وسار إلى آمل طبرستان ، وقد فارقها أصحابها « 2 » ، واجتمعوا بالغياض والأشجار الملتفّة ، الضيقة المدخل ، الوعرة المسلك ، فسار إليهم واقتحمها عليهم فهزمهم وأسر منهم وقتل ، ثم راسله دارا وأبو كاليجار وطلبوا منه العفو وتقرير البلاد عليهم ، فأجابهم إلى ذلك ، وحملوا من الأموال ما كان عليهم ، وعاد إلى خراسان .
هامش
[ 1 ] الهنديّ .
( 1 ) . بخروج الغز من خراسان .A( 2 ) . أهلها .A