عشرة دراهم ، ثم عاد إلى غزنة ظافرا ، ولمّا عاد من هذه الغزوة أمر ببناء جامع غزنة ، فبني بناء لم يسمع بمثله ، ووسّع فيه ، وكان جامعها القديم صغيرا ، وأنفق ما غنمه في هذه الغزاة في بنائه .
ذكر حال ابن فولاذ
في هذه السّنة عظمت شوكة ابن فولاذ وكبر شأنه .
وكان ابتداء أمره أنّه كان وضيعا ، فنجم في دولة بني بويه ، وعلا صيته ، وارتفع قدره ، واجتمع إليه الرجال ، فلمّا كان الآن طلب من مجد الدولة ووالدته أن يقطعاه قزوين لتكون له ولمن معه * من الرجال « 1 » ، فلم يفعلا ، واعتذرا إليه ، فقصد أطراف ولاية الرّيّ ، وأظهر العصيان ، وجعل يفسد ويغير ، ويقطع السبيل ، وملك ما يليه من القرى ، فعجزا عنه ، فاستعانا « 2 » بأصبهبذ المقيم بفريم ، فأتاهما في رجال الجيل « 3 » ، وجرى بينهم وبين ابن فولاذ * عدّة حروب ، وجرح ابن فولاذ ، وولّى « 4 » منهزما حتّى بلغ الدامغان ، فأقام حتّى عاد أصحابه إليه ورجع أصبهبذ إلى بلاده .
وكتب ابن فولاذ إلى منوجهر بن قابوس يطلب أن ينفذ [ 1 ] له عسكرا ليملك البلاد ، ويقيم له الخطبة فيها ، ويحمل إليه المال ، فأنفذ له ألفي رجل ، فسار بهم حتّى نزل بظاهر الرّيّ ، وأعاد الإغارة ، ومنع الميرة عنها ، فضاقت
هامش
[ 1 ] ينفد .
( 1 ) .P . C( 2 ) . فاستغاثا .A( 3 ) . الجبل .A( 4 ) . قتال ولى منه .P . C.