تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
حمّاد وعسكره لا يلوي على شيء ، وغنم عسكر باديس أثقاله وأمواله ، وفي جملة ما غنم منه عشرة آلاف درقة مختارة لمط « 1 » ، ولولا اشتغال [ 1 ] العسكر بالنهب لأخذ حمّاد أسيرا . وسار حتّى وصل إلى قلعته تاسع جمادى الأولى ، وجاء إلى مدينة دكمة ، فتجنّى على أهلها ، فوضع السيف فيهم ، فقتل ثلاثمائة رجل . فخرج إليه فقيه منها وقال له : يا حمّاد إذا لقيت الجيوش انهزمت ، وإذا قاومتك [ 2 ] الجموع فررت ، وإنّما قدرتك وسلطانك على أسير لا قدرة له عليك ، فقتله وحمل جميع ما في المدينة من طعام وملح وذخيرة إلى القلعة التي له . وسار باديس خلفه ، وعزم على المقام بناحيته ، وأمر بالبناء ، وبذل الأموال لرجاله ، فاشتدّ ذلك على حمّاد ، وأنكر رجاله ، وضعفت نفسه ، وتفرّق عنه أصحابه . ثم مات ورّوا « 2 » بن سعيد الزناتيّ [ 3 ] المتغلّب على ناحية طرابلس ، واختلفت كلمة زناتة ، فمالت فرقة مع أخيه خزرون ، وفرقة مع ابن ورو « 3 » ، فاشتدّ ذلك أيضا على حمّاد ، وكان يطمع أنّ زناتة تغلب على بعض البلاد ، فيضطرّ باديس إلى الحركة إليهم .
هامش
[ 1 ] اشتغل . [ 2 ] قادمتك . [ 3 ] الرناتيّ . ( 1 ) . لمطي .A( 2 ) . وزّه .A( 3 ) . وروا .A.