رافع ، فاتّبعه هلال إليها ، ووضع السيف في الديلم فقتل منهم أربع مائة نفس ، منهم تسعون أميرا ، وأسلم ابن رافع أبا عيسى إلى هلال ، فعفا عنه ، ولم يؤاخذه على فعله ، وأخذه معه .
وأرسل بدر إلى الملك بهاء الدولة يستنجده ، فجهّز فخر الملك « 1 » أبا غالب في جيش وسيّره إلى بدر ، فسار حتّى وصل إلى سابور خواست ، فقال هلال لأبي عيسى شاذي : قد جاءت عساكر بهاء الدولة ، فما الرأي ؟ قال :
الرأي أن تتوقّف عن [ 1 ] لقائهم ، وتبذل لبهاء الدولة الطاعة ، وترضيه بالمال ، فإن لم يجيبوك « 2 » فضيّق عليهم ، وانصرف بين أيديهم ، فإنّهم لا يستطيعون المطاولة ، ولا تظنّ هذا العسكر كمن لقيته بباب نهاوند ، فإنّ أولئك ذلّلهم أبوك على ممرّ السنين .
فقال : غششتني ولم تنصحني ، وأردت بالمطاولة أن يقوى أبي وأضعف أنا ، وقتله ، وسار ليكبس العسكر ليلا . فلمّا وصل إليهم وقع الصوت ، فركب فخر الملك في العساكر ، وجعل عند أثقالهم من يحميها ، وتقدّم إلى قتال هلال ، فلمّا رأى هلال صعوبة الأمر ندم ، وعلم أنّ أبا عيسى بن شاذي نصحه ، فندم على قتله ، ثم أرسل إلى فخر الملك يقول له : إنّني ما جئت لقتال وحرب ، إنّما جئت لأكون قريبا منك ، وأنزل على حكمك ، فتردّ العسكر عن الحرب ، فإنّني أدخل في الطاعة .
فمال فخر الملك إلى هذا القول ، وأرسل الرسول إلى بدر ليخبره بما جاء به « 3 » . فلمّا رأى بدر الرسول سبّه وطرده ، وأرسل إلى فخر الملك يقول له :
هامش
[ 1 ] يتوقف من .
( 1 ) . له .dda . A( 2 ) . يجيبك .A( 3 ) . له .P . C.