تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
معه عسكرا كثيفا وسيّرهم إلى أبي العبّاس فأتى إلى واسط وعمل ما يحتاج إليه من سفن وغيرها ، وسار إلى البطائح ، وفرّق جنده في البلاد لتقرير قواعدها . وسمع أبو العبّاس بمسيرة إليه ، فأصعد إليه من البصرة ، وأرسل يقول له : ما أحوجك تتكلّف الانحدار ، وقد أتيتك فخذ لنفسك . ووصل إلى عميد الجيوش وهو على تلك الحال من * تفرّق العسكر عنه « 1 » ، فلقيه فيمن معه بالصليق ، فانهزم عميد الجيوش ، ووقع من معه بعضهم على بعض ، ولقي عميد الجيوش شدّة إلى أن وصل إلى واسط ، وذهب ثقله وخيامه وخزائنه ، فأخبره خازنه أنّه قد دفن في الخيمة ثلاثين ألف دينار وخمسين ألف درهم ، فأنفذ [ من ] أحضرها ، فقوي بها . ونذكر باقي خبر البطائح سنة خمس وتسعين [ وثلاثمائة ] .

ذكر عدّة حوادث

في هذه السنة قلّد بهاء الدولة النقيب أبا أحمد الموسويّ ، * والد الشريف الرضي « 2 » ، نقابة العلويّين بالعراق ، وقضاء القضاة ، والحجّ ، والمظالم ، وكتب عهده بذلك من شيراز ، ولقّب الطاهر ذا المناقب ، فامتنع الخليفة من تقليده قضاء القضاة ، وأمضى ما سواه . وفيها خرج الأصيفر المنتفقيّ على الحاجّ ، وحصرهم بالبطانيّة « 3 » ، وعزم على أخذهم ، وكان فيهم أبو الحسن الرفّاء ، وأبو عبد اللَّه الدجّاجيّ ، وكانا يقرءان القرآن بأصوات لم يسمع مثلها ، فحضرا عند الأصيفر وقرءا القرآن « 4 » فترك الحجّاج وعاد ، وقال لهما : قد تركت لكما ألف ألف دينار .
هامش
( 1 ) . قلة العسكر عنده .A( 2 ) .A( 3 ) . بالبطانة .P . C( 4 ) . عنده .A.