394 ثم دخلت سنة أربع وتسعين وثلاثمائة
ذكر استيلاء أبي العبّاس على البطيحة
في هذه السنة ، في شعبان ، غلب أبو العبّاس بن واصل على البطيحة ، وأخرج منها مهذّب الدولة .
وكان ابتداء حال أبي العبّاس أنّه كان ينوب عن طاهر بن زيرك الحاجب في الجهبذة ، وارتفع معه ، ثم أشفق منه ففارقه وسار إلى شيراز ، واتّصل بخدمة فولاذ ، وتقدّم عنده ، فلمّا قبض على فولاذ عاد أبو العبّاس إلى الأهواز بحال سيّئة ، فخدم فيها .
ثم أصعد إلى بغداذ ، فضاق الأمر عليه ، فخرج منها ، وخدم أبا محمّد ابن مكرم ، ثم انتقل إلى خدمة مهذّب الدولة بالبطيحة ، فجرّد معه عسكرا ، وسيّره إلى حرب لشكرستان حين « 1 » استولى على البصرة ، ومضى إلى سيراف وأخذ ما بها لأبي محمّد بن مكرم من سفن ومال ، وأتى أسافل دجلة ، فغلب عليها ، وخلع طاعة مهذّب الدولة .
فأرسل إليه مهذّب الدولة مائة سميريّة فيها مقاتلة ، فغرق بعضها ، وأخذ أبو العبّاس ما بقي منها ، وعدل إلى الأبلّة ، فهزم أبا سعد بن ماكولا ، وهو يصحب لشكرستان ، فانهزم أيضا لشكرستان من بين يديه ، واستولى ابن واصل
هامش
( 1 ) . حتى .A.