كانوا مع سليمان « 1 » ، فأرسلوا إلى ابن عبد الجبّار يطلبون قبول طاعتهم ، وأن يجعلهم في جملة رجاله ، فأجابهم إلى ذلك ، وإنّما فعلوا ذلك مكيدة به ليقتلوه .
فلمّا دخلوا قرطبة استمالوا واضحا فأجابهم إلى قتله ، فلمّا كان تاسع ذي الحجّة سنة أربعمائة اجتمعوا في القصر فملكوه ، وأخذوا ابن عبد الجبّار أسيرا ، وأخرجوا المؤيّد باللَّه فأجلسوه مجلس الخلافة وبايعوه ، وأحضروا ابن عبد الجبّار بين يديه ، فعدّد ذنوبه عليه ، ثم قتل ، وطيف برأسه في قرطبة ، وكان عمره ثلاثا وثلاثين سنة ، وأمّه أمّ ولد .
وكان ينبغي أن نذكر هذه الحوادث « 2 » متأخّرة ، وإنّما قدّمناها لتعلّق بعضها ببعض ، ولأنّ كلّ واحد منهم ليس له من طول المدّة ما تؤخّر أخباره وتفرّق « 3 » .
ذكر عود أبي المعالي بن سيف الدولة إلى ملك « 4 » حلب
في هذه السنة عاد أبو المعالي شريف بن سيف الدولة بن حمدان ملك حلب .
وكان سببه أنّ قرغويه « 5 » [ 1 ] لمّا تغلّب عليها أخرج منها مولاه أبا المعالي ، كما ذكرناه سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، فسار أبو المعالي إلى والدته بميّافارقين « 6 » ، ثم أتى حماة ، وهي له ، فنزل بها ، وكانت الروم قد خرّبت حمص وأعمالها ، وقد ذكر أيضا ، فنزل إليه يارقتاش « 7 » مولى أبيه ، وهو بحصن
هامش
[ 1 ] قرعويه .
( 1 ) . مسلمين .U( 2 ) . الحادثات .B( 3 ) .C . mO( 4 ) .B . C( 5 ) . فرعويه .C( 6 ) .B . mO( 7 ) .sitcnupenis . B؛ يارقباش .C