تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
ولاية المؤيّد هذه إلى أن حبس ثلاثا وثلاثين سنة وأربعة أشهر ، ونقم « 1 » الناس على ابن عبد الجبّار أشياء منها أنّه كان يعمل النبيذ في قصره ، فسمّوه نبّاذا ، ومنها فعله بالمؤيّد ، وأنّه كان كذّابا ، متلوّنا ، مبغضا للبربر ، فانقلب الناس عليه .

ذكر خروج هشام بن سليمان عليه

لمّا استوحش أهل الأندلس من ابن عبد الجبّار ، وأبغضوه ، قصدوا هشام ابن سليمان بن عبد الرحمن الناصر لدين اللَّه ، فأخرجوه من داره وبايعوه ، فتلقّب بالرشيد ، وذلك لأربع بقين من شوّال سنة تسع وتسعين [ وثلاثمائة ] ، واجتمعوا بظاهر قرطبة ، وحصروا ابن عبد الجبّار ، وتردّدت الرسل بينهم ليخلع « 2 » ابن عبد الجبّار من الملك على أن يؤمنه وأهله وجميع أصحابه « 3 » . ثم إنّ ابن عبد الجبّار جمع أصحابه وخرج إليهم فقاتلهم ، فانهزم هشام وأصحابه ، وأخذ هشام أسيرا ، فقتله ابن عبد الجبّار ، وقتل معه عدّة من قوّاده ، واستقرّ أمر ابن عبد الجبّار ، وكان عمّ هشام .

ذكر خروج سليمان عليه أيضا

ولمّا قتل ابن عبد الجبّار هشام بن سليمان بن الناصر وانهزم أصحابه انهزم معهم سليمان بن الحاكم بن سليمان بن الناصر ، وهو ابن أخي هشام المقتول ، فبايعه أصحاب عمّه ، وأكثرهم البربر ، بعد الوقعة بيومين ، ولقّبوه
هامش
( 1 ) . وفقم .U( 2 ) . لينخلع .C( 3 ) .B