تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
الدولة أصبهان وأعمالها ، وجعلهما في هذه البلاد بحكم أخيهما عضد الدولة . وخلع عضد الدولة « 1 » على سائر الناس ، ذلك اليوم ، الأقبية والأكسية على زيّ الديلم ، وحيّاه القوّاد وإخوته بالريحان على عادتهم مع ملوكهم ، وأوصى ركن الدولة أولاده بالاتّفاق وترك الاختلاف ، وخلع عليهم . ثم سار عن أصبهان في رجب نحو الريّ ، فدام مرضه إلى أن توفّي ، فأصيب به الدين والدنيا جميعا لاستكمال جميع « 2 » خلال الخير فيه ، وكان عمره قد زاد على سبعين « 3 » سنة ، وكانت إمارته أربعا وأربعين سنة .

ذكر بعض سيرته

كان حليما ، كريما واسع الكرم ، كثير البذل ، حسن السياسة لرعاياه وجنده ، رؤوفا بهم ، عادلا في الحكم بينهم ، وكان بعيد الهمّة ، عظيم الجدّ والسعادة ، متحرّجا من الظلم ، مانعا لأصحابه منه ، عفيفا عن الدماء ، يرى حقنها واجبا إلّا فيما لا بدّ منه ، وكان يحامي على أهل البيوتات ، وكان يجري عليهم الأرزاق « 4 » ، ويصونهم عن التبذّل ، وكان يقصد المساجد الجامعة ، في أشهر الصيام ، للصلاة ، وينتصب لردّ المظالم ، ويتعهّد العلويّين بالأموال الكثيرة ، ويتصدّق بالأموال الجليلة على ذوي الحاجات ، ويليّن جانبه للخاصّ والعامّ . قال له بعض أصحابه في ذلك ، وذكر له شدّة « 5 » مرداويج على أصحابه ، فقال : انظر كيف اخترم ، ووثب عليه أخصّ أصحابه به « 6 » ، وأقربهم منه
هامش
( 1 ) .A . mO( 2 ) .U( 3 ) . تسعين .C( 4 ) . الجرايات .B( 5 ) . سوء سيرة .B( 6 ) .C