ذكر حريق الكرخ
في هذه السنة ، في شعبان ، احترق الكرخ حريقا عظيما .
وسبب ذلك أنّ صاحب المعونة قتل عامّيا ، فثار به العامّة والأتراك ، فهرب ودخل دار بعض الأتراك ، فأخرج منها مسحوبا « 1 » ، وقتل وأحرق ، وفتحت السجون فأخرج من فيها ، فركب « 2 » الوزير أبو الفضل لأخذ الجناة ، وأرسل حاجبا له يسمّى صافيا في جمع لقتال العامّة بالكرخ ، وكان شديد العصبيّة للسّنّة ، فألقى النار في عدّة أماكن من الكرخ ، فاحترق حريقا عظيما ، وكان عدّة من احترق فيه سبعة « 3 » عشر ألف إنسان ، وثلاثمائة دكّان ، وكثير من الدور ، وثلاثة « 4 » وثلاثين مسجدا ، ومن الأموال ما لا يحصى .
ذكر عزل أبي الفضل من وزارة عز الدولة ووزارة ابن بقيّة
وفيها أيضا عزل الوزير أبو الفضل العبّاس بن الحسين من وزارة عزّ الدولة بختيار في ذي الحجّة ، واستوزر محمّد بن بقيّة ، فعجب الناس لذلك لأنّه كان وضيعا في نفسه ، من أهل أوانا ، وكان أبوه أحد الزرّاعين ، لكنّه كان قريبا من بختيار ، وكان يتولّى له المطبخ ، ويقدّم إليه الطعام ومنديل الخوان على كتفه ، إلى أن استوزر .
وحبس الوزير أبو الفضل ، فمات عن قريب ، فقيل إنّه مات مسموما ،
هامش
( 1 ) . مسجونا .P . C( 2 ) .P . C . mO( 3 ) . تسعة .U( 4 ) .Bte . U . mO