تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧

362 ثم دخلت سنة اثنتين وستين وثلاثمائة

ذكر انهزام الروم وأسر الدّمستق

في هذه السنة كانت وقعة بين هبة اللَّه بن ناصر الدولة بن حمدان وبين الدّمستق بناحية ميّافارقين . وكان سببها ما ذكرناه من غزو الدّمستق بلاد الإسلام ، ونهبه ديار ربيعة وديار بكر ، فلمّا رأى الدّمستق أنّه لا مانع له عن مراده قوي طمعه على أخذ آمد ، فسار إليها ، وبها هزارمرد غلام أبي الهيجاء بن حمدان ، فكتب إلى أبي تغلب يستصرخه ويستنجده ، ويعلمه الحال ، فسيّر إليه أخاه أبا القاسم هبة اللَّه بن ناصر الدولة ، واجتمعا على حرب الدّمستق ، وسارا إليه فلقياه سلخ رمضان ، وكان الدّمستق في كثرة لكن [ 1 ] لقياه في مضيق لا تجول فيه الخيل ، والروم على غير أهبة ، فانهزموا ، وأخذ المسلمون الدّمستق أسيرا ، ولم يزل محبوسا إلى أن مرض سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة ، فبالغ أبو تغلب في علاجه ، وجمع الأطباء له ، فلم ينفعه ذلك ومات .
هامش
[ 1 ] لكنه .
الكامل في التاريخ — صفحة 627 | ابن الأثير