تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
القرامطة مراكبهم إليها ، فأخذوا مراكب جوهر ، ولم ينج منها غير مركبين ، فغنمهما مراكب الروم . وللحسين بن بهرام مقدّم القرامطة شعر ، فمنه في المغاربة أصحاب المعزّ لدين اللَّه :
زعمت رجال الغرب أنّي هبتها * فدمي إذا ما بينهم مطلول
يا مصر إن لم أسق أرضك من دم * يروي ثراك فلا سقاني النّيل

ذكر قتل محمّد بن الحسين الزناتيّ

في هذه السنة قتل يوسف بلكّين بن زيري محمّد بن الحسين بن خزر الزناتيّ وجماعة من أهله وبني عمّه ، وكان قد عصى على المعزّ لدين اللَّه بإفريقية ، وكثر جمعه من زناتة والبربر ، فأهمّ المعزّ أمره لأنّه أراد الخروج إلى مصر ، فخاف أن يخلّف محمّدا [ 1 ] في البلاد عاصيا ، وكان جبّارا عاتيا طاغيا . وأمّا كيفية قتله فإنّه كان يشرب هو وجماعة من أهله وأصحابه ، فعلم يوسف به ، فسار إليه جريدة متخفّيا ، فلم يشعر به محمّد حتّى دخل عليه ، فلمّا رآه محمّد قتل نفسه بسيفه « 1 » ، وقتل يوسف الباقين وأسر منهم ، فحلّ ذلك عند المعزّ محلّا عظيما ، وقعد للهناء به ثلاثة أيّام .
هامش
[ 1 ] محمد . ( 1 ) . بيده .C
الكامل في التاريخ — صفحة 616 | ابن الأثير