السلوك عليها إلى العراق ، فطالت الأيّام ، وزادت دجلة فخربت ما عملوه .
وانتقل عمران إلى معقل آخر من معاقل البطيحة ، ونقل كلّ ماله [ 1 ] إليه ، فلمّا نقصت المياه ، واستقامت الطرق ، وجدوا مكان عمران بن شاهين فارغا ، فطالت الأيّام ، وضجر الناس من المقام ، وكرهوا تلك الأرض من الحرّ ، والبقّ ، والضفادع ، وانقطاع الموادّ التي ألفوها ، وشغب الجند على الوزير ، وشتموه ، وأبوا أن يقيموا ، فاضطرّ بختيار إلى مصالحة « 1 » عمران على مال يأخذه منه .
وكان عمران قد خافه في الأول ، وبذل له خمسة آلاف ألف درهم ، فلمّا رأى اضطراب أمر بختيار بذل ألفي ألف درهم في نجوم ، ولم يسلّم إليهم « 2 » رهائن ، ولا حلف لهم على تأدية المال ، ولمّا رحل العسكر تخطّف عمران أطراف الناس فغنم منهم ، وفسد عسكر بختيار ، وزالت عنهم الطاعة والهيبة ، ووصل بختيار إلى بغداذ في رجب سنة إحدى وستّين وثلاثمائة .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في ربيع الآخر ، اصطلح قرغويه « 3 » [ 2 ] ، غلام سيف الدولة ابن حمدان ، وأبو المعالي بن سيف الدولة ، وخطب لأبي المعالي بحلب ، وكان بحمص ، وخطب هو وقرغويه « 4 » [ 2 ] في أعمالهما للمعزّ لدين اللَّه العلويّ ، صاحب المغرب « 5 » ومصر .
هامش
[ 1 ] كلما له .
[ 2 ] قرعويه .
( 1 ) . مصادرة .P . C . C( 2 ) . إليه .P . C . U( 3 - 4 ) . فرعويه .C( 5 ) .C . mO