الأهواز لميعادهم « 1 » ، فلم يتمكّن حبشيّ من إصلاح شأنه وما يحتاج إليه ، فظفروا به وأخذوه أسيرا وحبسوه برامهرمز ، فأرسل عمّه ركن الدولة وخلّصه فسار إلى عضد الدولة ، فأقطعه إقطاعا وافرا ، وأقام عنده إلى أن مات في آخر سنة تسع وستّين وثلاثمائة ، وأخذ الوزير من أمواله بالبصرة شيئا كثيرا ، ومن جملة ما أخذ له خمسة « 2 » عشر ألف مجلّد سوى الأجزاء والمسرّس [ 1 ] وما ليس له جلد .
ذكر البيعة لمحمّد بن المستكفي
في هذه السنة ظهر ببغداذ ، بين الخاصّ والعامّ ، دعوة إلى رجل من أهل البيت ، اسمه محمّد بن عبد اللَّه ، وقيل إنّه الدجّال الّذي وعد به رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، وإنّه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويجدّد ما عفا [ 2 ] من أمور الدين ، فمن كان من أهل السّنّة قيل له « 3 » : إنّه عبّاسيّ ، ومن كان من أهل الشيعة قيل له : إنّه علويّ ، فكثرت الدعاة إليه ، والبيعة له .
وكان الرجل بمصر ، وقد أكرمه كافور الإخشيديّ وأحسن إليه ، وكان في جملة من بايع له سبكتكين العجميّ ، وهو من أكابر قوّاد معزّ الدولة ، وكان « 4 » يتشيّع ، فظنّه علويّا ، وكتب إليه يستدعيه من مصر ، فسار إلى الأنبار ، وخرج سبكتكين إلى طريق الفرات ، وكان يتولّى حمايته ، فلقي ابن المستكفي ،
هامش
[ 1 ] والمشرّس .
[ 2 ] عفى .
( 1 - 2 ) .U . mO( 3 ) .C . B( 4 ) .P . C . C . mO