أيضا مثل فعلهم .
واتّصل خبر موت معزّ الدولة بكاتبه أبي الفرج محمّد بن العبّاس ، وهو متولّي أمر عمان ، فسلّمها إلى نوّاب عضد الدولة وسار نحو بغداذ .
وكان سبب تسليمها إلى عضد الدولة أنّ بختيار لمّا ملك بعد موت أبيه تفرّد أبو الفضل بالنظر في الأمور ، فخاف أبو الفرج [ 1 ] أن يستمرّ انفراده عنه ، فسلّم عمان إلى عضد الدولة لئلّا يؤمر بالمقام فيها لحفظها وإصلاحها ، وسار إلى بغداذ ، فلم يتمكّن من الّذي أراد ، وتفرّد أبو الفضل بالوزارة .
ذكر خروج عساكر خراسان وموت وشمكير
وفي هذه السنة جهّز الأمير منصور بن نوح صاحب خراسان وما وراء النهر الجيوش إلى الرّيّ .
وكان سبب ذلك أنّ أبا عليّ بن إلياس سار من كرمان إلى بخارى ملتجئا إلى الأمير منصور ، على ما نذكره ، إن شاء اللَّه تعالى ، فلمّا ورد عليه أكرمه وعظّمه ، فأطمعه في ممالك بني بويه ، وحسّن له قصدها ، وعرّفه أن نوّابه لا يناصحونه ، وأنّهم يأخذون الرشى من الديلم ، فوافق ذلك ما كان يذكره له وشمكير ، فكاتب الأمير منصور وشمكير ، والحسن بن الفيرزان ، يعرّفهما ما عزم عليه من قصد الرّيّ ، ويأمرهما بالتجهّز لذلك ليسيرا مع عسكره .
ثم إنّه جهّز العساكر وسيّرها مع صاحب جيوش خراسان ، وهو أبو
هامش
[ 1 ] الفزج . 37 * 8