تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
يصل خبره إلى أخيه ركن الدولة سريعا ، فنشأ في أيّامه فضل ومرعوش ، وفاقا جميع السعاة ، وكان كلّ واحد منهما يسير في اليوم « 1 » نيّفا وأربعين فرسخا ، وتعصّب لهما الناس ، وكان أحدهما ساعي السّنّة ، والآخر ساعي الشيعة .

ذكر سوء سيرة بختيار وفساد حاله

لمّا حضرت معزّ الدولة الوفاة وصّى ولده بختيار بطاعة عمّه ركن الدولة ، واستشارته « 2 » [ 1 ] في كلّ ما يفعله ، وبطاعة عضد الدولة ابن عمّه ، لأنّه أكبر منه سنّا ، وأقوم بالسياسة ، ووصّاه بتقرير كاتبيه أبي الفضل العبّاس بن الحسين ، وأبي الفرج محمّد بن العبّاس لكفايتهما وأمانتهما ، ووصّاه بالديلم والأتراك « 3 » وبالحاجب « 4 » سبكتكين ، فخالف هذه الوصايا جميعها ، واشتغل باللهو واللعب ، وعشرة النساء ، والمساخر ، والمغنّين [ 2 ] ، وشرع في إيحاش كاتبيه وسبكتكين ، فاستوحشوا ، وانقطع سبكتكين عنه فلم يحضر داره . ونفى كبار الديلم عن مملكته شرها إلى إقطاعاتهم وأموالهم وأموال المتّصلين بهم ، فاتّفق أصاغرهم عليه ، وطلبوا الزيادات ، واضطرّ إلى مرضاتهم ، واقتدى بهم الأتراك فعملوا مثل ذلك ، ولم يتمّ له على سبكتكين ما يريد لاحتياطه ، واتّفق الأتراك معه ، وخرج الديلم إلى الصحراء ، وطالعوا بختيار بإعادة من « 5 » أسقط منهم ، فاحتاج أن يجيبهم لتغيّر سبكتكين عليه ، وفعل الأتراك
هامش
[ 1 ] واستشار به . [ 2 ] والمغنيين . ( 1 ) . يومه .B( 2 ) . اسارته .U( 3 ) .U . mO( 4 ) . والحاجب .U( 5 ) . ما .C . U