ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة كثر ببغداذ ونواحيها أورام الحلق والماشرا « 1 » ، وكثر الموت بهما « 2 » ، وموت الفجأة ، وكلّ من افتصد [ 1 ] انصبّ إلى ذراعيه مادّة حادّة عظيمة [ 2 ] ، تبعها حمّى حادة ، وما سلم أحد ممّن افتصد ، وكان المطر معدوما .
وفيها تجهّز معزّ الدولة وسار نحو الموصل لقصد ناصر الدولة بسبب ما فعله ، فراسله ناصر الدولة ، وبذل له مالا ، وضمن البلاد منه كلّ سنة بألفي ألف درهم ، وحمل إليه مثلها ، فعاد معزّ الدولة بسبب خراب بلاده للفتنة المذكورة ، ولأنّه لم يثق بأصحابه .
ثم إنّ ناصر الدولة منع حمل المال ، فسار إليه معزّ الدولة على ما نذكره .
وفيها نقص البحر ثمانين باعا ، فظهرت فيه جزائر وجبال لم تعرف قبل ذلك .
وفيها توفّي أبو العبّاس محمّد بن يعقوب بن يوسف بن معقل الأمويّ « 3 » النّيسابوريّ المعروف بالأصمّ ، وكان عالي الإسناد في الحديث ، وصحب الربيع بن سليمان صاحب الشافعيّ ، وروى عنه كتب الشافعيّ .
وفيها توفّي أبو إسحاق إبراهيم « 4 » بن محمّد بن أحمد « 5 » بن إسحاق الفقيه البخاريّ الأمين .
هامش
[ 1 ] اقتصد .
[ 2 ] غطيمة .
( 1 ) . الماشرايا .U( 2 - 4 - 5 ) .U . mO( 3 ) . الأموحي .U