ذكر غزو سيف الدولة بلاد الروم
في هذه السنة ، في رجب ، سار سيف الدولة بن حمدان في جيوش إلى بلاد الروم وغزاها ، حتّى بلغ خرشنة ، وصارخة ، وفتح عدّة حصون وسبى ، وأسر ، وأحرق « 1 » ، وخرّب ، وأكثر القتل فيهم ، ورجع إلى أذنة فأقام بها حتّى جاءه رئيس « 2 » طرسوس ، فخلع عليه ، وأعطاه شيئا كثيرا ، وعاد إلى حلب .
فلمّا سمع الروم بما فعل جمعوا وساروا إلى ميّافارقين ، وأحرقوا سوادها ونهبوه ، وخرّبوا ، وسبوا أهله ، ونهبوا أموالهم وعادوا .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة وقعت الفتنة بأصبهان بين أهلها وبين أهل قمّ بسبب المذاهب ، وكان سببها أنّه قيل عن رجل قمّيّ إنّه سبّ بعض الصحابة ، وكان من أصحاب شحنة أصبهان ، فثار أهلها ، واستغاثوا بأهل السواد ، فاجتمعوا في خلق لا يحصون كثرة ، وحضروا دار الشحنة ، وقتل بينهم قتلى ، ونهب أهل أصبهان أموال التجار من أهل قمّ ، فبلغ الخبر ركن الدولة ، فغضب لذلك ، وأرسل إليها فطرح على أهلها مالا كثيرا .
وفيها توفّي محمّد بن عبد الواحد بن أبي هاشم أبو عمرو الزاهد ، غلام ثعلب ، في ذي القعدة .
هامش
( 1 ) . وخرق .dda . P . C( 2 ) . والي .U