على أن « 1 » ينفذ أبو عبد اللَّه عسكرا « 2 » .
فسمع بجكم بذلك ، فخاف واستشار أصحابه في الّذي يفعله ، فأشاروا عليه بأن يبتدئ بأبي عبد اللَّه البريديّ ، وأن لا يهجم إلى حضرة الخلافة ، ولا يكاشف « 3 » ابن « 4 » رائق « 5 » إلّا بعد الفراغ من البريديّ ، فجمع عسكره ، وسار إلى البصرة يريد البريديّ « 6 » ، فسيّر أبو عبد اللَّه جيشا بلغت عدّتهم عشرة آلاف رجل ، عليهم غلامه أبو جعفر محمّد الحمّال « 7 » ، فالتقوا واقتتلوا ، فانهزم عسكر البريديّ ، ولم يتبعهم بجكم بل كفّ عنهم .
وكان البريديّون بمطارا ينتظرون ما ينكشف من الحال ، فلمّا انهزم عسكرهم خافوا ، وضعفت نفوسهم ، إلّا أنّه لمّا رأى عسكره سالما لم يقتل منهم أحد ولا غرق « 8 » طاب قلبه .
وكانت نيّة بجكم إذلال البريديّ وقطعه عن ابن رائق ، ونفسه معلّقة بالحضرة ، فأرسل ثاني يوم الهزيمة إلى البريديّ يعتذر إليه ممّا جرى ، ويقول له : أنت بدأت وتعرضت بي ، وقد عفوت عنك وعن أصحابك ، ولو تبعتهم لغرق وقتل أكثرهم ، وأنا أصالحك على أن أقلّدك واسطا إذا ملكت الحضرة ، وأصاهرك ، فسجد البريديّ شكرا للَّه تعالى ، وحلف لبجكم وتصالحا ، وعاد إلى واسط ، وأخذ في التدبير على ابن رائق ، والاستيلاء على الحضرة ببغداذ .
هامش
( 1 ) . ما .dda . U( 2 ) .P . C . mO؛ عسكره .B( 3 ) . يكشف .B( 4 ) . لابن .B( 5 ) . امرا .B . ddA( 6 ) .B . mO( 7 ) . الجمال .U( 8 ) .U . mO