ثم إنّ اللَّه يظهر « 1 » [ 1 ] في « 2 » كلّ شيء ، وكلّ معنى ، وإنّه في كلّ أحد بالخاطر الّذي يخطر بقلبه ، فيتصوّر له ما يغيب عنه ، حتّى كأنّه يشاهده ، وإنّ اللَّه اسم لمعنى « 3 » ، وإنّ من احتاج الناس إليه فهو إله ، ولهذا المعنى يستوجب كلّ أحد أن يسمّى إلها ، وإنّ كلّ أحد من أشياعه يقول : إنّه ربّ لمن هو في دون درجته ، وإنّ الرجل منهم يقول : أنا ربّ لفلان ، وفلان ربّ لفلان ، وفلان ربّ « 4 » ربّي « 5 » ، حتّى يقع الانتهاء إلى ابن أبي القراقر فيقول : أنا ربّ الأرباب ، لا ربوبيّة بعده .
ولا ينسبون الحسن والحسين ، رضي اللَّه عنهما ، إلى عليّ ، كرّم اللَّه وجهه ، لأنّ من اجتمعت له الربوبيّة لا يكون له ولد ، ولا والد ، وكانوا يسمّون موسى ومحمّدا ، صلّى اللَّه عليه وسلم ، الخائنين [ 2 ] ، لأنّهم يدّعون أنّ هارون أرسل موسى ، وعليّا أرسل محمّدا ، فخاناهما ، ويزعمون أنّ عليّا أمهل محمّدا عدّة سني أصحاب الكهف ، فإذا انقضت هذه العدّة ، وهي ثلاثمائة وخمسون [ 3 ] سنة ، انتقلت الشريعة ، ويقولون إنّ الملائكة كلّ من ملك نفسه ، وعرف الحقّ ، وإنّ الجنّة معرفتهم وانتحال مذهبهم ، والنار الجهل بهم ، والعدول عن مذهبهم .
ويعتقدون ترك الصلاة والصيام وغيرهما من العبادات ، ولا يتناكحون بعقد ، ويبيحون الفروج ، ويقولون إنّ محمّدا ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بعث إلى
هامش
[ 1 ] يظهره .
[ 2 ] الخانيين .
[ 3 ] وخمسين .
( 1 ) . مظهر .U( 2 ) . من .U( 3 ) بمعنى .B( 4 ) .Bte . U . mO( 5 ) . لفلان .B