أخيه مرداويج وملكوها ، فلمّا سمع القاهر أرسل إلى مرداويج قبل خلعه ليمنع أخاه عن أصبهان ويسلّمها إلى محمّد بن ياقوت ، ففعل ذلك ووليها « 1 » محمّد .
وأمّا ابن بويه فإنّه لمّا ملك أرّجان استخرج منها أموالا فقوي بها ، ووردت عليه كتب أبي طالب زيد بن عليّ النوبندجانيّ يستدعيه ، ويشير عليه « 2 » بالمسير إلى شيراز ، ويهوّن عليه أمر ياقوت وأصحابه ، ويعرّفه تهوره ، واشتغاله بجباية الأموال ، وكثرة مئونته ومئونة أصحابه ، وثقل وطأتهم على الناس ، مع فشلهم وجبنهم ، فخاف ابن بويه أن يقصد ياقوتا مع كثرة عساكره وأمواله ، ويحصل بين ياقوت وولده « 3 » ، فلم يقبل مشورته ، ولم يبرح من مكانه ، فعاد أبو طالب وكتب إليه يشجّعه ، ويعلمه أنّ مرداويج قد كتب إلى ياقوت يطلب مصالحته ، فإن تمّ ذلك اجتمعا على محاربته ، ولم يكن له بهما « 4 » طاقة ، ويقول له إنّ الرأي لمن كان في مثل حاله أن يعاجل من بين يديه ، ولا ينتظر بهم الاجتماع والكثرة وأن [ 1 ] يحدقوا به من كلّ جانب ، فإنّه إذا هزم من بين يديه خافه « 5 » الباقون ولم يقدموا عليه .
ولم يزل أبو طالب يراسله إلى أن سار نحو النّوبندجان في ربيع الآخر سنة إحدى « 6 » وعشرين وثلاثمائة ، وقد سبقه إليهما مقدّمة ياقوت في نحو ألفي فارس من شجعان أصحابه ، فلمّا وافاهم ابن بويه لم يثبتوا له لمّا لقيهم ، وانهزموا إلى كركان « 7 » ، وجاءهم ياقوت في جميع أصحابه إلى هذا الموضع ، وتقدّم أبو طالب إلى وكلائه بالنّوبندجان بخدمة ابن بويه ، والقيام بما يحتاج إليه ،
هامش
[ 1 ] أن .
( 1 ) وتسلمها .U( 2 ) .U . mO( 3 ) . فلم يفعل و .dda . B( 4 ) . به .P . C( 5 ) . هابه .B( 6 ) . اثنتين .P . C( 7 ) . كرجان .B