تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ابن ياقوت عن « 1 » أصبهان ثلاثة فراسخ ، وكان في أصحابه جيل وديلم مقدار ستمائة رجل ، فاستأمنوا إلى عماد الدولة لما بلغهم من كرمه ، فضعف قلب ابن ياقوت ، وقوي جنان عماد الدولة ، فواقعه ، واقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم ابن ياقوت ، واستولى عماد الدولة على أصبهان ، وعظم في عيون الناس لأنّه كان في تسعمائة رجل هزم بهم ما يقارب عشرة آلاف رجل ، وبلغ ذلك الخليفة فاستعظمه ، وبلغ خبر هذه الوقعة مرداويج فأقلقه ، وخاف على ما بيده من البلاد واغتمّ لذلك غمّا شديدا « 2 » .

ذكر استيلاء ابن بويه على أرّجان وغيرها وملك مرداويج أصبهان

لمّا بلغ خبر الوقعة إلى مرداويج خاف عماد الدولة بن بويه ، فشرع في إعمال الحيلة ، فراسله يعاتبه ويستميله ، ويطلب منه أن يظهر طاعته حتّى يمدّه بالعساكر الكثيرة ليفتح بها البلاد ، ولا يكلّفه سوى الخطبة له في البلاد التي يستولي عليها . فلمّا سار الرسول جهّز مرداويج أخاه وشمكير في جيش كثيف ليكبس ابن بويه ، وهو مطمئن إلى الرسالة التي تقدّمت ، فعلم ابن بويه بذلك ، فرحل عن أصبهان بعد أن جباها « 3 » شهرين ، وتوجّه إلى أرّجان ، وبها أبو بكر بن ياقوت ، فانهزم أبو بكر من غير قتال ، وقصد رامهرمز ، واستولى ابن بويه على أرّجان في ذي الحجّة ، ولمّا سار عن أصبهان دخلها وشمكير وعسكر
هامش
( 1 ) . على .P . C . U( 2 ) .P . C . B . mO( 3 ) . حباها .U؟ مناها .P . C