تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
له موضعه ، ودفن ، وعفي قبره . وكان مؤنس في الراشديّة « 1 » لم يشهد « 2 » الحرب ، فلمّا حمل رأس المقتدر إليه بكى ، ولطم وجهه ورأسه ، وقال : يا مفسدون ! ما هكذا أوصيتكم ، وقال : قتلتموه ، وكان هذا آخر أمره ، واللَّه لنقتلنّ كلّنا ، وأقلّ ما في الأمر أنّكم تظهرون « 3 » أنّكم قتلتموه خطأ ، ولم تعرفوه . وتقدّم مؤنس إلى الشّمّاسيّة ، وأنفذ إلى دار الخليفة من يمنعها من النهب ، ومضى عبد الواحد بن المقتدر ، وهارون بن غريب ، ومحمّد بن ياقوت ، وابنا رائق إلى المدائن ، وكان ما فعله مؤنس سببا لجرأة أصحاب الأطراف على « 4 » الخلفاء « 5 » وطمعهم فيما « 6 » لم « 7 » يكن يخطر لهم على بال ، وانخرقت الهيبة وضعف « 8 » أمر الخلافة حتّى صار الأمر إلى ما نحكيه . على أنّ المقتدر أهمل من أحوال الخلافة كثيرا ، وحكّم فيها النساء والخدم ، وفرّط في [ 1 ] الأموال ، وعزل من الوزراء وولّى ممّا أوجب طمع أصحاب الأطراف والنوّاب ، وخروجهم عن الطاعة . وكان جملة ما أخرجه من الأموال ، تبذيرا وتضييعا في غير وجه ، نيّفا وسبعين « 9 » ألف ألف دينار ، سوى ما أنفقه في الوجوه الواجبة ، وإذا اعتبرت « 10 » أحوال الخلافة في أيّامه وأيّام أخيه المكتفي ووالده المعتضد ، رأيت « 11 » بينهم تفاوتا بعيدا ، وكانت مدّة خلافته أربعا [ 2 ] وعشرين سنة وأحد عشر شهرا
هامش
[ 1 ] من . [ 2 ] أربع . ( 1 ) . الداثرية .loreBte . P . C( 2 ) . القتل ولا .B . A . ddA( 3 ) . أن تظهروا .loreBte . P . C . A( 4 ) .A . mO( 5 ) . البلاد .B؛ والبلاد .A( 6 ) . فيها .B . A( 7 ) . ولم .A( 8 ) . وعظم .U( 9 ) . وتسعين .B( 10 ) . انكشفت .U( 11 ) . وكان .U