ذكر عزل الكلوذانيّ ووزارة الحسين بن القاسم
في هذه السنة عزل أبو القاسم الكلوذانيّ عن وزارة الخليفة ووزر الحسين ابن القاسم بن عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب .
وكان سبب ذلك أنّه كان ببغداذ إنسان يعرف بالدانياليّ ، وكان زرّاقا ، ذكيّا محتالا ، وكان يعتّق الكاغد ، ويكتب فيه بخطّه « 1 » ما « 2 » يشبه الخطّ العتيق « 3 » ، ويذكر فيه إشارات ورموزا [ 1 ] يودعها أسماء أقوام من أرباب الدولة ، فيحصل له بذلك رفق كثير .
فمن جملة ما فعله أنّه وضع في جملة كتاب : ميم ميم ميم ، يكون منه كذا وكذا ، وأحضره عند مفلح ، وقال : هذا كناية عنك ، فإنّك « 4 » مفلح مولى المقتدر ، وذكر له علامات تدلّ عليه ، فأغناه ، فتوصّل الحسين بن القاسم معه ، حتّى جعل اسمه في كتاب وضعه « 5 » ، وعتّقه « 6 » ، وذكر فيه علامة وجهه ، وما فيه من الآثار ، ويقول إنّه يزر للخليفة الثامن « 7 » عشر من خلفاء بني العبّاس ، وتستقيم الأمور على يديه ، ويقهر الأعادي ، وتتعمّر الدنيا في أيّامه ، وجعل هذا كلّه في جملة كتاب ذكر فيه حوادث قد وقعت ، وأشياء لم تقع بعد ، ونسب ذلك إلى دانيال ، وعتّق الكتاب وأخذه وقرأه على مفلح ، فلمّا رأى ذلك أخذ الكتاب وأحضره عند المقتدر وقال له : أتعرف في الكتّاب
هامش
[ 1 ] ورموز .
( 1 ) . بخط .U( 2 ) .P . C( 3 ) .mOويذكر فيهabreviuq. القديم .loreBte . P . C( 4 ) . كتابة .B . loreBte . P . C . mO( 5 ) .loreBte . P . C . mO( 6 ) .B . A( 7 ) . الثاني .loreBte . P . C