وكان سبب ذلك أنّ أخاهم نصرا [ 1 ] كان قد حبسهم في القهندز « 1 » ببخارى ، ووكّل بهم من يحفظهم ، فتخلّصوا منه ، وكان سبب خلاصهم أنّ رجلا يعرف بأبي بكر الخبّاز الأصبهانيّ كان يقول ، إذا جرى ذكر السعيد نصر بن أحمد : إنّ له منّي يوما طويل البلاء « 2 » والعناء ، فكان الناس يضحكون منه ، فخرج السعيد إلى نيسابور ، واستخلف ببخارى أبا العبّاس الكوسج ، وكانت وظيفة إخوته تحمل إليهم من عند أبي بكر الخبّاز هذا وهم في السجن ، فسعى لهم أبو بكر مع جماعة من أهل العسكر ليخرجوهم ، فأجابوه إلى ذلك ، وأعلمهم ما سعى لهم فيه .
فلمّا سار السعيد عن بخارى تواعد هؤلاء للاجتماع بباب القهندز يوم جمعة ، وكان الرسم أن لا يفتح باب القهندز أيّام الجمع إلّا بعد العصر ، فلمّا كان الخميس دخل أبو بكر الخبّاز إلى القهندز قبل الجمعة التي اتّعدوا الاجتماع فيها بيوم ، فبات فيه ، فلمّا كان الغد ، وهو « 3 » الجمعة ، جاء الخبّاز إلى باب القهندز ، وأظهر للبوّاب زهدا ودينا ، وأعطاه خمسة دنانير ليفتح له الباب ليخرجه « 4 » لئلّا تفوته الصلاة ، ففتح له الباب ، فصاح أبو بكر الخبّاز بمن وافقه على إخراجهم ، وكانوا على الباب « 5 » ، فأجابوه ، وقبضوا على البوّاب ، ودخلوا وأخرجوا يحيى ، ومنصورا ، وإبراهيم بني أحمد بن إسماعيل من الحبس ، مع جميع من فيه من الديلم ، والعلويّين ، والعيّارين ، فاجتمعوا ، واجتمع إليهم من كان وافقهم من العسكر ، ورأسهم شروين « 6 » الجيليّ « 7 » وغيره من القوّاد .
هامش
[ 1 ] نصر .
( 1 ) . القهندر : .ler؛ القيدهز .U( 2 ) . البكاء .B . A( 3 ) . يوم .U( 4 ) . ويخرجه .P . C . B . A( 5 ) .loreBte . P . C . mO( 6 ) . سرين .A؛ سيرين .B( 7 ) . الجبليّ .loreB