فقتلهم أجمعين ، وقلع باب البيت ، وأصعد رجلا ليقلع الميزاب فسقط فمات ، وطرح القتلى في بئر زمزم ودفن الباقين في المسجد الحرام حيث قتلوا بغير كفن « 1 » ، ولا غسل ، ولا صلّي على أحد منهم ، وأخذ كسوة البيت فقسمها بين أصحابه ، ونهب دور أهل مكّة .
فلمّا بلغ « 2 » ذلك المهديّ « 3 » أبا محمّد عبيد اللَّه العلويّ بإفريقية كتب إليه ينكر عليه ذلك « 4 » ، ويلومه « 5 » ، ويلعنه ، ويقيم عليه القيامة ، ويقول : قد حققت على شيعتنا ودعاة دولتنا اسم الكفر والإلحاد بما فعلت ، وإن لم تردّ على أهل مكّة وعلى الحجّاج وغيرهم ما أخذت منهم ، وتردّ الحجر الأسود إلى مكانه ، وتردّ كسوة الكعبة « 6 » ، فأنا بريء منك في الدنيا والآخرة .
فلمّا وصله هذا الكتاب أعاد الحجر الأسود على ما نذكره ، واستعاد ما أمكنه « 7 » من الأموال من أهل مكّة ، فردّه ، وقال : إنّ الناس اقتسموا كسوة الكعبة « 8 » وأموال الحجّاج ، ولا أقدر على منعهم .
ذكر خروج أبي زكريّا وإخوته بخراسان
في هذه السنة خرج أبو زكريا يحيى ، وأبو صالح منصور ، وأبو إسحاق « 9 » إبراهيم ، أولاد أحمد بن إسماعيل السامانيّ ، على أخيهم السعيد نصر ابن أحمد ، وقيل كان ذلك سنة ثماني عشرة [ وثلاثمائة ] وهو الصحيح .
هامش
( 1 ) . أكفان .U( 2 ) . سمع .U( 3 ) .P . C( 4 ) .B . A( 5 ) . ويذمه .U( 6 - 8 ) . البيت .U( 7 ) . أخذ .U( 9 ) . بن .B . A . ddA