الخطبة للداعي ، وأنفذ السعيد نصر من بخارى إليه حمويه بن عليّ ، فالتقوا بطوس ، واقتتلوا ، فانهزم أكثر أصحاب حمويه بن عليّ حتّى بلغوا مرو ، وثبت حمويه ، ومحمّد بن عبد اللَّه البلغميّ ، وأبو جعفر صعلوك ، وخوارزم شاه ، وسيمجور الدواتيّ ، فاقتتلوا ، فانهزم بعض أصحاب ليلى ، ومضى ليلى منهزما « 1 » ، فدخل * ليلى سكّة « 2 » لم يكن له فيها مخرج ، ولحقه بغرا فيها ، فلم يقدر ليلى على الهرب ، فنزل وتوارى في دار ، فقبض عليه بغرا « 3 » ، وأنفذ إلى حمويه فأعلمه بذلك ، فأنفذ من قطع رأس ليلى ، ونصبه على رمح ، فلمّا رآه أصحابه طلبوا الأمان فأمّنوا « 4 » .
ثمّ قال حمويه للجند « 5 » : قد مكّنكم اللَّه من شياطين الجيل « 6 » والدّيلم ، فأبيدوهم « 7 » واستريحوا منهم أبد الدهر ، فلم يفعلوا ، وحامي كلّ قائد جماعة ، فخرج منهم من خرج بعد ذلك ، وكان قتل ليلى في ربيع الأوّل سنة تسع وثلاثمائة ، وحمل رأسه إلى بغداذ ، وبقي بارس غلام قراتكين بجرجان .
وقيل إنّ حمويه لمّا سار إلى قتال ليلى قيل له : إنّ ليلى يستبطئك في قصده ، فقال : إني ألبس أحد خفّيّ للحرب العام ، والآخر في العام المقبل ، فبلغ قوله ليلى ، فقال : لكنّي ألبس أحد خفّيّ للحرب قاعدا ، والثاني قائما وراكبا ، فلمّا قتل قال حمويه : هكذا من تعجّل إلى الحرب .
هامش
( 1 ) .loreBte . P . C . mO( 2 ) .B . te . U . mO؛ ميلة .A( 3 ) .B . A( 4 ) . فأمنوهم .A . U( 5 ) .U . mO( 6 ) . الجند .B . A؛ الجبل .loreBte . P . C . U( 7 ) . فأسروهم .A