تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
وفيها خرجت الترك في خلق كثير لا يحصون إلى ما وراء النهر ، وكان في عسكرهم سبع مائة قبّة تركيّة ، ولا يكون إلّا للرؤساء منهم ، فوجّه إليهم إسماعيل بن أحمد جيشا كثيرا ، وتبعهم من المتطوّعة خلق كثير ، فساروا نحو الترك ، فوصلوا إليهم وهم غارّون ، فكبسهم المسلمون مع الصبح ، فقتلوا منهم خلقا عظيما لا يحصون ، وانهزم الباقون ، واستبيح عسكرهم ، وعاد المسلمون سالمين غانمين . وفيها خرج من الروم عشرة صلبان مع كلّ صليب عشرة آلاف إلى الثغور ، فقصد جماعة منهم إلى الحدث ، فأغاروا وسبوا وأحرقوا . وفيها سار المعروف بغلام زرافة « 1 » [ 1 ] من طرسوس نحو بلاد الروم ، ففتح مدينة أنطالية « 2 » ، وهي تعادل القسطنطينيّة ، فتحها بالسيف عنوة ، فقتل خمسة آلاف رجل ، وأسر مثلهم « 3 » ، واستنقذ « 4 » من الأسارى خمسة « 5 » آلاف ، وأخذ لهم ستّين مركبا فحمل فيها ما غنم لهم من الأموال والمتاع والرقيق « 6 » ، وقدر نصيب كلّ رجل ألف دينار ، وهذه المدينة على ساحل البحر ، فاستبشر المسلمون بذلك . وحجّ بالناس الفضل بن عبد الملك بن عبد اللَّه بن العبّاس . وفيها توفّي القاسم بن عبيد اللَّه ، وزير الخليفة ، في ذي القعدة ، وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة وسبعة « 7 » أشهر واثنين وعشرين يوما ، * ولمّا مات قال ابن سيّار « 8 » :
هامش
[ 1 ] زراقة . ( 1 ) . زرارة .b( 2 ) . أنطاكية .bte . p . c( 3 ) . نحوهم .bte . p . c( 4 ) . واستعيد .bte . p . c( 5 ) . أربعة .bte . p . c( 6 ) . الورق .b( 7 ) . تسعة .bte . p . c( 8 ) . وقال بعض الشعراء لما مات .bte . p . cg
الكامل في التاريخ — صفحة 533 | ابن الأثير