وبذل له الأمان ، فحضر في الأمان هو ونيّف ومائة « 1 » وستّون [ 1 ] نفسا ، فأمّنوا وأحسن إليهم ووصلوا بمال ، وصاروا إلى رحبة مالك بن طوق مع القاسم بن سيما ، وهي من عمله ، فأقاموا معه مدّة ، ثمّ أرادوا الغدر بالقاسم ، وعزموا على أن يثبوا بالرحبة يوم الفطر عند اشتغال الناس بالصلاة ، وكان قد صار معهم جماعة كبيرة ، فعلم بذلك ، فقتلهم ، فارتدع من كان بقي من موالي بني العليص ، وذلّوا ، وألزموا السماواة ، حتّى جاءهم كتاب من الخبيث زكرويه يعلمهم أنّه ممّا أوحي إليه أنّ صاحب الشامة وأخاه المعروف بالشيخ يقتلان ، وأنّ إمامه الّذي هو حيّ يظهر بعدهما ويظفر .
ذكر عدّة حوادث
وفيها جاءت أخبار أن حوى « 2 » وما يليها جاءها سيل فغرق نحو من ثلاثين فرسخا ، وغرق خلق كثير ، وغرقت المواشي والغلّات وخربت القرى ، وأخرج من الغرقى ألف [ 2 ] ومائتا نفس ، سوى من لم يلحق منهم .
وفيها خلع المكتفي على محمّد بن سليمان ، كاتب الجيش ، وعلى جماعة من القوّاد ، وأمرهم بالمسير إلى الشام ومصر لأخذ الأعمال من هارون بن خمارويه ، لما ظهر من عجزه ، وذهاب رجاله بقتل القرمطيّ ، فسار عن بغداذ في رجب وهو في عشرة آلاف رجل ، وجدّ في السير .
هامش
[ 1 ] مائة وستّين .
[ 2 ] الغراق ألفا .
( 1 ) .bte . p . c . mo( 2 ) . حنا .a