تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦

ذكر خلافة المكتفي باللَّه

ولمّا توفّي المعتضد كتب الوزير إلى أبي محمّد عليّ بن المعتضد ، وهو المكتفي باللَّه ، يعرّفه بذلك وبأخذ البيعة له ، وكان بالرّقّة ، فلمّا وصله الخبر أخذ البيعة على من عنده من الأجناد ، ووضع لهم العطاء وسار إلى بغداذ ، ووجّه إلى النواحي من ديار ربيعة ومضر ونواحي العرب من يحفظها « 1 » ، ودخل بغداذ لثمان خلون من جمادى الأولى ، فلمّا سار إلى منزله أمر بهدم المطامير التي كان أبوه اتّخذها لأهل الجرائم .

ذكر قتل عمرو بن الليث الصّفّار

وفي * هذا اليوم الّذي دخل فيه المكتفي بغداذ قتل « 2 » عمرو بن الليث الصَّفّار ، ودفن من الغد . وكان المعتضد ، بعد ما امتنع من الكلام ، أمر صافيا الخرميّ « 3 » بقتل عمرو ابن الليث بالإيماء والإشارة ، ووضع يده على * رقبته وعلى عينه بأن « 4 » اذبح الأعور ، وكان عمرو أعور ، فلم يفعل ذلك صافي لعلمه بقرب وفاة المعتضد ، وكره قتل عمرو ، فلمّا وصل المكتفي بغداذ سأل * الوزير عنه ، فقال « 5 » : هو حيّ ، فسرّ بذلك ، وأراد الإحسان إليه لأنّه كان يكثر من الهدية إليه لمّا كان بالرّيّ ، فكره الوزير ذلك ، فبعث إليه من قتله .
هامش
( 1 ) . يضبطها .b( 2 ) . مات .bte . p . c( 3 ) . الجرمي .a( 4 ) . رقبته يعني .a( 5 ) . عنه وقيل .a
الكامل في التاريخ — صفحة 516 | ابن الأثير