285 ثم دخلت سنة خمس وثمانين ومائتين
فيها قطع صالح بن مدرك الطائيّ الطريق على الحاجّ بالأجفر في المحرّم ، فحاربه حبّى « 1 » الكبير ، وهو أمير القافلة ، * فلم يقو به وبمن معه من الأعراب ، وظفر بالحجّ ومن معه بالقافلة « 2 » ، فأخذوا ما كان فيها من الأموال والتجارات ، وأخذوا جماعة من النساء ، والجواريّ « 3 » ، والمماليك ، فكانت قيمة ما أخذوه ألفي ألف دينار .
وفيها ولي عمرو بن الليث ما وراء النهر ، وعزل إسماعيل بن أحمد .
وفيها كان بالكوفة ريح صفراء ، فبقيت إلى المغرب ثمّ اسودّت ، فتضرّع الناس ، ثمّ مطروا مطرا شديدا برعود هائلة وبروق متّصلة ، ثمّ سقط بعد ساعة بقرية تعرف بأحمدآباذ ونواحيها أحجار بيض وسود مختلفة الألوان « 4 » ، في أوساطها طبق ، وحمل منها إلى بغداذ ، فرآه الناس .
وفيها سار فاتك مولى المعتضد إلى الموصل لينظر في أعمالها وأعمال الجزيرة والثغور الشامية والجزريّة وإصلاحها ، مضافا إلى ما كان يتقلّده من البريد بها .
وفيها كان بالبصرة ريح صفراء ، ثمّ عادت خضراء ، ثمّ سوداء ، ثمّ تتابعت « 5 » الأمطار بما لم يروا مثله ، ثمّ وقع برد كبار ، وزن البردة مائة وخمسون درهما فيما قيل .
هامش
( 1 ) . جبى .b( 2 ) .a . mo( 3 ) . الحرائر .b( 4 ) . الأوزان .b( 5 ) . تعاقبت .bte . p . c