خلقه ، وإنّ لي فيك لظنّين « 1 » أسبقهما إلى قلبي أولاهما بك ، وهو العفو ؛ ثمّ قال بلا فصل [ 1 ] :
أبى الناس إلّا أنّك اليوم قاتلي * إمام الهدى والصفح بالمرء أجمل
وهل أنا إلّا جبلة من خطيئة * وعفوك من نور النّبوّة يجبل
فإنّك خير السابقين إلى العلى * ولا شكّ أن خير الفعالين تفعل
فقال المتوكّل لبعض أصحابه : إنّ عنده لأدبا ، فقال : بل يفعل أمير المؤمنين ويمنّ ، عليه ، فأمر * بردّه ، فحبس « 2 » مقيّدا ، وقيل إنّ المعتزّ شفع فيه إلى أبيه فأطلقه ، وكان ابن البعيث قد قال حين هرب :
كم قد قضيت أمورا كان أهملها * غيري وقد أخذ الإفلاس بالكظم
لا تعذليني فمالي [ 2 ] ليس ينفعني * إليك عنّي جرى المقدار بالقلم
سأتلف المال في عسر وفي يسر * إنّ الجواد الّذي يعطي على العدم
ومات ابن البعيث بعد « 3 » دخوله سامرّا بشهر ، قيل كان قد جعل في عنقه مائة رطل ، فلم يزل على وجه حتّى مات ، وجعل بنوه : * جليس ، وصقر « 4 » ، والبعيث ، في عداد [ 3 ] الشاكريّة مع عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان
.
هامش
[ 1 ] فضل .
[ 2 ] فما .
[ 3 ] عدد .
( 1 ) .P . C( 2 ) . يحبسه .B. فحبسه .P . C( 3 ) ! قبل .A( 4 ) .A . mO