وفيها قبض الموفّق على لؤلؤ غلام ابن طولون الّذي كان قدم عليه بالأمان * حين كان يقاتل الزنج بالبصرة ، ولمّا قبضه قيّده « 1 » ، وضيّق عليه ، وأخذ منه أربع مائة ألف دينار ، فكان لؤلؤ يقول : ليس لي ذنب إلّا كثرة مالي ، ولم تزل أموره في إدبار إلى أن افتقر ولم يبق له شيء ، ثمّ عاد إلى مصر في آخر أيّام هارون بن خمارويه فريدا وحيدا ، بغلام واحد ، فكان هذا ثمرة العقل السخيف وكفر الإحسان .
وحجّ بالناس فيها هارون بن محمّد بن إسحاق .
وفيها ثار السودان بمصر ، وحصروا صاحب الشّرطة ، فسمع خمارويه ابن أحمد بن طولون الخبر ، فركب ، وفي يده سيف مسلول ، وقصد دار صاحب الشّرطة ، وقتل كلّ من لقيه من السودان ، فانهزموا منه ، وأكثر القتل فيهم ، وسكنت مصر وأمن الناس .
وفيها مات أبو داود سليمان بن الأشعث السّجستانيّ ، صاحب كتاب السنن « 2 » ، ومحمّد بن زيد بن ماجة القزوينيّ ، وله أيضا كتاب السنن ، وكان عاقلا « 3 » ، إماما عالما ، وتوفّي الفتح بن شحرق « 4 » أبو داود الكشيّ « 5 » الصوفيّ ، وكان موته ببغداذ ، وهو من أصحاب الأحوال الشريفة ، وتوفّي حنبل بن إسحاق
.
هامش
( 1 ) . وقيده .Bte . P . C( 2 ) .etipac275innaomitluni tirruccoatiteper . P . Cte . BniserceaH( 3 ) .A( 4 ) . سحرق .A( 5 ) . الليثي .B؛ الكسي .A