أكثرهم ، وصابرهم « 1 » نصبر ، حتّى خاف الأسر ، فقذف نفسه في الماء فغرق ، وأقام الموفّق يومه يحاربهم ، وينهبهم ، ويحرق منازلهم ، ولم يزل يومه مستعليا عليهم .
وكان سليمان بن جامع ذلك اليوم من أشدّ الناس قتالا لأصحاب الموفّق ، وثبت مكانه ، حتّى خرج عليه كمين للموفّق ، فانهزم أصحابه ، وجرح سليمان جراحة في ساقه ، وسقط لوجهه في موضع كان فيه حريق ، وفيه بعض الجمر ، فاحترق بعض جسده ، وحمله أصحابه بعد أن كاد يؤسر ، وانصرف الموفّق سالما ظافرا ، وأصاب الموفّق مرض المفاصل ، فبقي به شهر « 2 » شعبان ، وشهر رمضان ، وأيّاما من شوّال ، وأمسك عن حرب الزنج ، ثمّ برأ وتماثل [ 1 ] فأمر بإعداد آلة الحرب
.
ذكر إحراق قنطرة العلويّ صاحب الزنج
ولمّا اشتغل الموفّق بعلّته أعاد الخبيث القنطرة التي غرق عندها نصير ، وزاد فيها وأحكمها ، ونصب دونها أدقال [ 2 ] ساج ، وألبسها الحديد ، وسكر أمام ذلك سكرا من حجارة ليضيق [ 3 ] المدخل على الشذا وتحتدّ جرية الماء في النهر ، فندب الموفّق أصحابه ، وسيّر طائفة من شرقيّ نهر أبي الخصيب ، وطائفة من غربيّه ، وأرسل « 3 » معهما النجّارين والفعلة لقطع القنطرة وما جعل
هامش
[ 1 ] وتمايل .
[ 2 ] دونه أذقال .
[ 3 ] لتضييق .
( 1 ) . وحاربهم .Bte . P . C( 2 ) . تتمة .B( 3 ) . وأعد .Bte . P . C